17 أكتوبر 2010 - 20:30

ذكرت صحيفة 'السفير' اللبنانية أن المستشار الملكي السعودي الأمير عبد العزيز بن عبد الله أبلغ من يعنيهم الأمر في لبنان بوجوب التفاهم مع القيادة السورية وعلي رأسها الرئيس بشار الأسد وكذلك مع السيد حسن نصر الله 'لأن قيادة المملكة فوضت دمشق معالجة الأزمة اللبنانية، كونها الأقدر علي التعاطي مع التفاصيل اللبنانية بتعقيداتها وتشعباتها'.

أبنا : نقلت الصحيفة في عددها الصادر لهذا اليوم الاثنين عن مصدر دبلوماسي رفيع المستوي قوله؛ إن 'هذا الموقف أبلغته أيضا تركيا بلسان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إلي مسؤولين لبنانيين أبرزهم (رئيس الحكومة سعد الحريري) نفسه إذ أن أردوغان الذي انتصر لحركة حماس وحزب الله وسوريا وواجه إسرائيل والعالم كله من اجل قضية القدس والحقوق العادلة لشعوب المنطقة، لا يجد بداً لتدارك الأسوأ في لبنان إلا من خلال تفاهم الجميع مع القيادة السورية'.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن مصدرها: 'أن الموقف المصري، وخلافاً لما يشاع، ليس بعيداً عن هذا التوجه لأن مصر ليست في وارد إرسال جيشها للقتال في لبنان دفاعاً عن هذا الطرف أو ذاك وهي ليست في وارد إعادة تجربة تدخلها في اليمن، فلدي مصر من المشاكل السياسية والاقتصادية الداخلية وفي الجوار، وخاصة السودان المهدد بالانقسام، بما سيكون لذلك من تداعيات علي مستقبل مصر، ما يجعلها تركز علي أولويات لم يعد لبنان من ضمنها، كما أن البيان الذي صدر في أعقاب لقاء وزيري خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل ومصر احمد أبو الغيط والذي تحدث عن دعم المحكمة الدولية، قد أزعج القيادة السعودية، ليس لأنها ضد المحكمة، إنما كونه جاء في توقيت يهدف لوضع العصي في دواليب التهدئة ومساعي التفاهم المستمرة التي تقودها دمشق والرياض'.
وتابع المصدر: 'إن القاهرة تواجه تحديات مصيرية تتمثل بما ينتظر السودان من تقسيم بين شمال فقير علي حدودها وهذا سيرتب عليها مسؤوليات كبري تجاه بلد شقيق تترابط معه بمصالح ووشائج مشتركة، وجنوب غني سيفتح العين لأحد عشر مليون قبطي مصري للمطالبة بوضع خاص لهم وهذا تحد يجب التحسب له، وبالتالي لم تعد الاهتمامات المصرية في لبنان والسبيل هو التفاهم أيضا مع سوريا وحزب الله'.
وبحسب المصدر نفسه فإن 'هذه الصورة الواضحة أمام الحريري تجعله أمام خيارين: إما السير في الحل وفق ما سبق وبدأه مع سوريا ويفترض استكماله مع حزب الله، أو عدم السير بهكذا حل مما يرتب تداعيات ظروفها لن تكون في صالحه، من هنا فإن الأسبوعين المقبلين هما بمثابة التمهيد لرئيس الحكومة ليحدد مسار الأمور، فالكرة ما زالت في ملعبه، ولا بد من قراءة مشاركة النائب وليد جنبلاط في الفطور الذي أقامه الرئيس الإيراني في (فندق) فينيسيا علي شرف 40 شخصية لبنانية'، معتبراً هذه المشاركة تؤشر إلي تموضع جنبلاطي بدأ يرجح أكثر كفة قوي المعارضة.

انتهی / 115